مَسْجُونَةٌ بَيْنَ مَاءٍ وَنَارْ
عَلَى كَفِّ المَنَايَا قَدْ رَمَانِي القَدَرُ
فَلَا صَدْرِي يَجِفُّ، وَلَا لَهِيبِي يَنْدَحِرُ
أَنَا المَسْجُونَةُ الثَّكْلَى بِأَرْضِ الهَوَى
بَيْنَ جَحِيمِ النَّارِ وَمَوْجٍ يَنْكَسِرُ
فِي يَمِينِي: شِتَاءٌ مَاطِرٌ يَغْمُرُ المَدَى
يَسِيلُ دُمُوعاً، لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ
وَفِي يَسَارِي: لَهِيبٌ لَوْ لَمَسْتُ بِهِ
جِبَالَ الأَرْضِ، لَذَابَ الصَّخْرُ وَالحَجَرُ
أُنَادِي وَمَا لِلصَّوْتِ فِي المَاءِ رَجْعَةٌ
وَيَأْكُلُنِي صَمْتِي إِذَا المَوْجُ اسْتَعَرْ
فَإِنْ جِئْتُ أُطْفِئُ حُرْقَتِي بِمَدَامِعِي
غَرِقْتُ... وَإِنْ جَفَّتْ دُمُوعِي فَالسَّقَرُ!
عَذَابِي أَنَّنِي أَهْوَاكَ يَا سَجَّانَ مِهْجَتِي
كَمَنْ يَعْشَقُ الإِعْصَارَ فِي عُمْقِ الجُزُرْ
خُذْنِي لِنَارِكَ... أَوْ خُذْنِي لِمَائِكَ
فَكِلَا السَّبِيلَيْنِ لِمَوْتِي مُسْتَقَرُّ
رنا عبد الله

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق